الاثنين، 18 فبراير 2008

جليد

بارد أنت أيها العالم
ككتلة جليد
تعصف بنا رياحك
مطرا وعواصف
قلبك ليل بلا نجوم
بصماتك وشم أبدي
يدمينا
وأنت بلا إحساس
مفزع كالجوع
والالم وابتسامتك الشامتة
وسط الدموع
بارد أيها العالم
كغابات البشر
وأفئدة من حجر
تقتل براءتنا
ببرود
وحذاؤك الثقيل
يدوس الرياحين الصغيرة
النابتة فينا
ويجتاحنا إعصارك
بترانيم الوجع
ووجوه بلا روح
تختبئ خلف زيف الصور
ميتة كعالم
بلا أزهار...بلا عصافير
بلا أحلام
تتنفس دفء الشمس
وافراح كصدفات
تنثرها أمواج البحر
بارد أيها العالم
وأنت تتفرج
على عذاباتنا كل يوم
دون أن تبكي
دون أن تمد أصابعك
لتحيي أيامنا الذابلة
كأوراق الخريف
وليالينا الباردة
كقلبك المحنط.

ليست هناك تعليقات: