الثلاثاء، 4 مارس 2008

العروس

تتامل الجدار منذ ساعات في صمت جنائزي,والدنيا حولها هرج صاخب بلا حدود,تحاول ان تبتلع غصتها المؤلمة دون جدوى,والصورتتوالى في ذاكرتها بلا نهاية,تحاول الامساك بخيط امل,يدفع ركام الكلمات والمواقف والنظرات القلقة التي واجهها بها وهو يخرج غاضبا .هكذا بكل برود غادر مع القافلة دون التفاتة حتى,وهي بقيت جامدة في مكانها كصنم اغريقي,لم تفهم لماذاولا حتى كيف؟شعرت كانها خرقة بالية,لا يبالي بها احد,ولا هي تفهم اوتسمع شيئا ممن حولها.تكات الساعة اصبحت هي كوتها الوحيدة المطلة على الوجود,بل هي قلبها النابض على جدارفارغ الا من هذه الساعة اللعينة ,التي تابى الا ان تلتهم لحيظات الامل في انتظار عودته مع اقاربه.عندما دخلت امها مسرعة كزوبعةوقالت:تاخر الوقت ولم ياتوابعد,هم المخطئون,خالته تلك وقحة,لا اطيقها,اخطانا في قبول مثل هؤلاء منذ البداية.ظلت تنظراليها ببلادة دون ان تجدالقوة لتنبس بحرف,غيران الام استطردت:عندما ينتهي كل شيء سيكون لي معهم موقف,المهم ان تمر الاموربسلام امام كل الناس.وخرجت المراة كما دخلت دون ان تنتبه الى الوجه الصغيرالشاحب كورقة خريف.انتفضت بشكل مفاجئ وفكرت بالخروج والتحدث مع احدى صديقاتها لتخفف عبء الهواجس التي تمزقها,لملمت الفستان الناصع البياض,وانتصبت واقفة,لكن بضع خطوات في الغرفة, كانت كافية لاقناعها بالجلوس على سريرها مجددا.لن تواجه احدا,ليست لها القدرة على الكلام,اوالضحك .رغم انها لاتحبه ولا تعلم ان كان هذا شعوره ايضا,الا انها تتمنى من اعماق قلبها عودته,ليس من اجلها ولكن من اجل كل الجالسين في الخارج, ,مضت الدقائق متثاقلة,تجرذرات روحها على جمرالانتظار,عندمااستجمعت شجاعتها,وخرجت لتجلس على عرشها المزين بالورود,كان بردقاتل يتسلل اليهامن المقعد الفارغ الى جوارها,و بعض المدعوين يحملقون فيها بشماتة وخبث ,وهي ترسم ابتسامة مطعونة على محياها الباهت كظل.ظلت هكذا حتى مل الجميع وغادروا تباعا باعذار مختلفة.عندما انتهى كل شيء وذهب الكل للنوم,كانت هي ماتزال جالسة بالانتظار,محدقة الى السقف,بعينين فارغتين الا من نظرة موؤودة.

هناك تعليق واحد:

salif يقول...

ma3lik good story lazmek diri 9isass iba7ia