في العاصفة
نظرالعصفورإلى السماء القاتمة,وتنهد متمنيا ألا تكون الليلة أيضا كسابقاتها,حرك جناحيه بكسل,ثم طار في الفضاء الرحب,باحثا عن أعواد صغيرة يضعها على جدران عشه ,حتى لا يداهمه صقيع الليل القارس في سريربارد. ظل هكذا طيلة النهار,متطلعا بين الفينة والأخرى إلى السماء متوسلا,فيما رمقته هي من فوق بازدراء متعال. حل الليل قاسيا كعادته في فصل الشتاء,تسلل إلى عظام المارة,مستمتعا بقشعريرة تسري باردة,فتصطك لها الأسنان,وتتسارع لها الخطى . آوى العصفور إلى عشه, سربدفئه ,فغطى رأسه بجناحيه,ونام. لم يسمع الكون غضبة السماء,إلا عندما انفجرت مزمجرة,تحركت أوراق الشجربقوة مجنونة,وأضاء البرق عتمة الليل, فتطايرت أعواد القش التي كانت تكسو العش الصغير الرابض بين أغصان صفصافة عجوز.استيقظ العصفور فزعا،وانشغل بلملمة الأغصان المبعثرة ،فيما عادت الرياح إلى جنونها ، بللت الأمطار جناحيه، فرفع رأسه إلى فوق منتظرا الفرج القريب. حل الفجر، وأطلت الشمس مبتسمة ،فيما رحلت العاصفة بعيدا ومعها تغريدة العصفورالأخيرة.
قبل العاصفة
أشفقت على العصفورالسجين بين قضبان القفص المعلق على الباب،تمنيت لولم يرم به حظه العاثر بين يدي صياده،الذي حبسه ثم باعه كسلعة رخيصة، تزين ركنا ما في مكان ما في هذا العالم الجليدي .
جلست طويلا أنظرإلى ألوان ريشه الزاهية، وأغنياته الحزينة التي تصورتها تحكي عذابه داخل قفص لا يسع انبساط جناحيه.
داعبت أجفاني غفوة لذيذة،استسلمت لها بعد أن تركت العصفورتحت سماء زرقاء يستنشق هواء الحرية .
استيقظت بعد وقت فزعة،انقلب النهارليلا،والنورظلاما،فقفزت من فراشي،وصعدت الأدراج راكضة،وجدت العصفوروحيدا يواجه العاصفة، أخرجته من سجنه،ومسحت ريشه المبتل،ثم وضعته وانشغلت بإغلاق الباب،كان الظلام دامسا،مشيت بتؤدة،تحسست قدمي كل خطوة،خوفا من الدوس على العصفور،فرحت عندما أضاء نور الكهرباء من حولي،كان أنينه خافتا،وضربات قلبه متلاحقة،أخذته بين يدي،كان ينتفض بقوة،ثم هدأ.
أدركت متألمة أنني سلمته لقدره،فاستسلمت لقدري.
جلست طويلا أنظرإلى ألوان ريشه الزاهية، وأغنياته الحزينة التي تصورتها تحكي عذابه داخل قفص لا يسع انبساط جناحيه.
داعبت أجفاني غفوة لذيذة،استسلمت لها بعد أن تركت العصفورتحت سماء زرقاء يستنشق هواء الحرية .
استيقظت بعد وقت فزعة،انقلب النهارليلا،والنورظلاما،فقفزت من فراشي،وصعدت الأدراج راكضة،وجدت العصفوروحيدا يواجه العاصفة، أخرجته من سجنه،ومسحت ريشه المبتل،ثم وضعته وانشغلت بإغلاق الباب،كان الظلام دامسا،مشيت بتؤدة،تحسست قدمي كل خطوة،خوفا من الدوس على العصفور،فرحت عندما أضاء نور الكهرباء من حولي،كان أنينه خافتا،وضربات قلبه متلاحقة،أخذته بين يدي،كان ينتفض بقوة،ثم هدأ.
أدركت متألمة أنني سلمته لقدره،فاستسلمت لقدري.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق