كسكس يابلدي
ورائحة تراب
ضحكات أطفال
متاهات وانكسار
أفراحك يابلدي
بالدماء مضمخة
زنازن في الروح
وهبات الريح
وحتى على الأشعارجاثمة
وأنت يابلدي
عروس خرساء
تغتصبك كل لحظة
لوعات...وكلاب
لكنك في وجداني
طفلة عذراء
تنام في أحضان
الارزوالاركان
هواك يا بلدي
غاص في دمي
حتى الذوبان
أحن إلى أيامك البعيدة
أيام كنت صغيرة
السماء لي...والنجوم
السنابل وخيوط الشمس
والفراشات .....
وآمال بألوان الربيع
مع كل خفقة قلب
تكبروتزهر
داسك يابلدي النخاسون
وقتلوا جنينك الاخضر
أخذوا مني السماء
وخيوط الشمس والخبزوالسكر
باعوك للموت والجوع
وليال بلا قمر...
حرموك رائحة التراب
ولقمة كسكس.
الخميس، 27 مارس 2008
السبت، 15 مارس 2008
كلمات
في زوايا قلبي
كلمات تعبرالمستحيل
تشعل الظلام نورا
تتيه عند
المواجهة مع الغروب
فأتيه على قارعة الساعات
أنتظرأملا...سرابا
عمرا ينساب
على وجهي
باقة تجاعيد
وفرحا سيجتاحني
ذات فجر
عشقا وزغاريد
وهبت الكلمات
قبسا من روحي
لتعيش حرقة ليال
بلا نجوم
بلا خوف كالبحر
يتلاطم بين أضلعي
في زواياي كلمات
مخنوقة ....مبتورة
ترتمي هنا وهناك
تنشد نورا
يحدق إلى الغروب
ولا يتيه
تنتظرعمرا
يعبرالمستحيل.
الثلاثاء، 11 مارس 2008
اللائحة السوداء
عندما مرالطبق فوق الرأس الصغير,كانت العين الواحدة تتابع المشهد الممل بتأفف, واللسان يلوك شتائم مع العلكة المسكينة التي تقبع بين الأسنان المتهالكة منذ زمن طويل.خرج الصغير يجري فارا من الوحش الضخم الذي أوشك على الفتك به كما يفعل كل يوم عند العودة إلى المنزل.سمع صيحات العوراء وهي تناديه,لم يفكربالعودة لأن حضنها ضاق عليه منذ عرفت الوحش.فما عادت تحفل به, ولا تعانقه كما تفعل مع ذاك الحيوان كل ليلة,عندما يرميانه خارج الغرفة الدافئة.ركض طويلا,حتى تعب ,توقف في الساحة الخالية,شعربالبرد والجوع,نظر حوله,كان الليل قد أسدل ستاره على المدينة. ذات يوم ,سوف يقتل الوحش,ويقتل العوراء أيضا,وسيبحث عن أبيه,وعندما يجده,سوف يفكرإن كان يستحق القتل أيضا.كانت هذه الافكار تدورفي رأسه ,وهو ينزوي في ركن صغيربباب إحدى المقاهي القذرة.انكمش حتى صارجزء ا من مأواه,داعب النوم جفونه,لكن أصواتا من حوله أيقظته من حلمه السعيد,نظرحوله بفزع,فرأى عيونا كثيرة ترمقه بسخرية,كانوا جماعة أطفال من أعمار مختلفة.
ـ من أنت ؟ مااسمك؟من أين أتيت؟
شعربخوف وأكبرهم يسأله بصوت قبيح,نظرإليه نظرة متحدية,ثم أجاب:
شعربخوف وأكبرهم يسأله بصوت قبيح,نظرإليه نظرة متحدية,ثم أجاب:
ـ ومادخلك أنت؟أنا أجلس في الشارع.
هجم عليه الزعيم,وبدأ في ضربه وركله, ولم يتوقف إلا بعدما رأى الدماء على الوجه الصغير.
ـ والان ياابن العاهرة؟
أجاب الصغير,وهو يبكي ويمسح دمه في كم قميصه,تحلق حوله القادمون, بملابسهم الممزقة ,ووجوههم القذرة, وروائحهم المقززة,بعضهم أخرج بقايا أطعمة, وأنشب فيها أظافرطويلة سوداء,وآخرون انشغلوا في استنشاق السيليسيون,والصراخ بجنون بين الفينة والاخرى.شعرالولد بالاختناق,عندما أخذ أول نفس من السيجارة التي قدمها له الزعيم,لكنه لم يجرؤ على رميها,نام الاطفال الصغارفيما بقي الرجال كما يناديهم الزعيم متكئين على الجدار,أحدهم يضع على أنفه منديلا ملطخا,وعيناه تنظران إلى الفراغ,وآخريجلس هادئا, يدندن أغنية مجهولة.ابتسم الولد البشع في وجه الوافد الجديد على عالم الحرية,وضع يده على رأسه,ثم اقترب منه وأراد تقبيل شفتيه الحمراوين,لكن الصغير دفعه,وفرقبل أن يمسكه من سرواله ويجره بقوة.
ـ ماذا تريد؟
ـ أن أعلمك لعبة جميلة ستعجبك.
ـ لا أريد تعلم أي شيء .دعني أذهب.لابد أن أمي تبحث عني.
ـ لابدأنها مشغولةالان....بفتح رجليها لاحدهم.
ـ أمي أفضل من أمك.
شد الزعيم الطفل حتى أسقطه أرضا,فصعد فوقه,وبدأ يضربه,ويحاول تجريده من سرواله,فيما قاتل الصغيربشراسة,لأنه كان يعلم أن البشع ينوي أن يفعل به مايفعل الوحش بأمه, عندما يتفرج عليهما من ثقب المفتاح .خارت قواه,واستسلم لقدره,وهويبكي بحرقة.
عندما ألقى الصغيرنظرته الاخيرة إلى العصابة,وهو يرحل,كان بريق عينيه قد اختفى,فيما انضاف الى لائحته السوداء قتيل آخر.
الاثنين، 10 مارس 2008
الغريبة
عندما راها اهل الحي اول مرة,كانت قد فرشت زاوية منزل الحاج التهامي بورق الكرتون,والبلاستيك,وجلست عليه, تنظرالى المارة بعيون منكسرة.وجهها انمحت ملامحه,وحلت محلها خطوط طويلة, وعميقة; غزته في كل الاتجاهات.عيناها مازال ينبعث منها سحرغامض, رغم سنين عمرها الكثيرة جدا.شعرها كان ملفوفا في خرقة, بهتت الوانها, حتى ماعاد الناظريستطيع تمييزها.وبعض الشعيرات البيضاء المنفلتة, كانت تزيد منظرها البائس بؤساوسوء ا.تساءل الناس عن هوية تلك المراة المسكينة, ونسجت حولها القصص والاساطيرفي كل بيت.اما هي فكانت صامتة,تعيش على صدقات بيت الحاج, وبعض الجيران فيما بعد,دون ان تنبس باكثرمن كلمات شكرغيرمفهومة, اوبصرخات تمزق صمت المكان بين الحين والاخر.في لحظات صفوها,كانت تضحك كالاطفال مع المارة, وتاكل بشراهة مايقدم لها من طعام, وقد تنهض من فراشها لتتحرك قليلا,اوتلاعب القطط والكلاب. لكنها سرعان ما تعود الى صمتها,وحزنها الغريب, وتستلقي على فراشها الذي غادره الدفء منذ زمن طويل.وتحدث نفسها بكلام لا يعلم معناه الا الله.كان البعض يعتقدون انها نصف مجنونة, والاخرون يؤكدون انها مجنونة تماما,دون ان يستطيع اي فريق تاكيد رايه بشكل قاطع.ظلت هكذا طيلة الوقت, تثيرالشفقة في القلوب, خاصة ان الجو,بدا يتغير بشكل مفزع, مع بداية فصل الشتاء البارد جدا هنا.بعض الرحماء وهبوها غطاء ثقيلا, يقيها البرد القارس, الذي يجمد في الليالي, مياه الامطارالغزيرة, التي اغرقت الشوارع, والازقة على غيرالعادة.لكنهم لم يستطيعوا, او لم يفكروا بتدبرسقف,ياويها من المطر,و من المتشردين والسكارى, الذين يتربصون بها في ضلمة ركنها المنعزل, في المساء عندما يغلقون الابواب والنوافذ. اقاصيص كثيرة كان الناس يتحاكونها عن تلك المراة,يقولون انها كانت ذات يوم باهرة الجمال,تزوجها رجل غني جدامن ابناء المنطقة ,لكنه بعد سنوات من السعادة,لم تستطع خلالها الانجاب,تخلى عنها, وتزوج ثانية,فرفضت العيش كمتسولة مع زوجها وزوجته,وانطلقت في دروب الوحدة و متاهة الليل, وحياته الصاخبة المثيرة,وربت عدة ابناء يتامى ,سرعان ما تخلوا عنها بعد اشتداد عودهم وشيخوختها.اما اخرون, فيؤكدون انها انجبت بالفعل,لكن ابناءها تخلوا عنها بعد انكشاف ماضيها.غيران فريقا اخر,كان يؤكدعلى ان المراة,فرت وهي بعد طفلة من بيت ابيها الشيخ الجليل مع شاب,لم يتزوجها ابدا.ومهما تكن بداية قصتها, فنهايتها يشهد عليها كل ابناء الحي,الذي تنزوي في زاوية منه غيرمكثرتة لشيء.الحاجة زوجة التهامي هي اقرب شخص اليها,فكثيرا ماراها الناس,تلاطفها وتتحدث اليها عن ابنائها, وتطمئنها الى حتمية عودتهم اليها في النهاية, والاخرى تبكي بدموع ساخنة وتجيب بكلمة امين.ذات صباح,عادت الخادمة الى بيت الحاج ومعها فطورمي فاطمة غيرممسوس,سالتها الحاجة متعجبة:ـ لماذا تعيدينه؟ـ مي فاطمة غيرموجودة,وفراشها ايضا.تنهدت الحاجة وهي تعتقد ان ابناء مي فاطمة جاؤوا,واخذوها.عندما لاحظ الجميع اختفاء المراة الغريبة,تنفسوا الصعداء دون ان يتحدث احد بامرها بعد ذلك.لكن كل من كان يمرقرب زاويتها الصغيرة,كان يرى طيفها هناك, جالسا يبتسم .
الأربعاء، 5 مارس 2008
براءة
عندما كانت براءة متمددة,بلا حراك على السريرذي الملاء ات البيضاء مغمضة العينين,كانت الاف الصورتتوالى في مخيلتهامتزاحمة,بلا نهاية.عندما يشتد بها الوجع, تفتح عينيها لتلتقيان بالسقف المحايد لغرفة باردة في عيادة لامراض النساء.هي ليست مريضة,بالمعنى المفهوم للكلمة,فقد خرجت للتو من قاعة العمليات بعد ان اجرى لها الطبيب جراحة بسيطة ودون بنج,بكت كثيرا خلال العملية,وهي تمسك يدالممرضة التي كانت بالداخل تساعد الطبيب,وهو يطعنها بالمشرط, ويمسح الدماء في قطعة ثوب بيضاء,دون ان يرف له جفن.زوجها وابوها في الخارج ينتظران منذ مدة,لابد انهما ضجرا,فليموتا اذن!اي عذاب يساوي عذابها,واي مهانة تساوي مهانتها,وهي مرفوعة الرجلين,مكشوفة العورة,امام الجزار ذي الوزرة البيضاء,والنظرة الخالية من اي تعبير.اشفقت فجاة على زوجها المسكين.لابد ان طالعه تعيس لتكون هي حرمه المصون. تذكرت يوم جاء لخطبتها,ويوم انفردا لاول مرة بعد عقد القران,ويوم قبلها اول قبلة,ويوم استغلا خلو بيتها, وغياب اهله ليعبثا معا,يومها راته عاريا, وسمحت له بتعريتها,رغم خجلها الشديد.لقد كانت صفحة بيضاء,بلا تجارب عاطفية, حتى عند بلوغها الثانية والعشرين,كان الرجل الاول في حياتها. لم تكن فترة الخطبة وردية كلها,فكثيرا ما اختلفا على التفاصيل.ـ اريد ان ننجب في اسرع وقت,انا لم اعد صغيرا.ـ ليس قبل سنتين على الاقل,نستقر اولا ثم نفكر بهذا الامر.على فكرة بالامس رايت ستائر بيضاء رائعة في السوق,ستعجبك لا محالة.ويستمر نقاشهما هكذا بهدف التقارب اوربما لجس النبض والاكتشاف .وتمضي الايام تطوي خلافات وحميميات العروسين بهدوء ورتابة.عندما حددا موعد الزفاف ماكانت تتصوران ينتهي بهاالمطاف الى هذه الهوة التي تستقر في عمقها الان.تتذكربفزع وحرقة,جسده الثقيل وانفاسه اللاهثة وزفراته الحارة, وهو يحاول ويحاول ان يثبت فحولته الهاربة, على خريطة جسدها البكر,وكل تلك الالام التي انبعثت من روحها, وهي تنتظردليل براءتها دون ان يظهرلتلك القطرات النفيسة اي اثر.بدا لها ان انسياب الدم هو اكثرما سيسعدها في هذا الوجود,وهو التعويض الوحيد الذي سيداوي عذابهما معا.توالت التجارب دون جدوى.وغرقا شيئا فشيئا في صمت عاجزمن جهتها,مخيف مرتاب كلماوقع بصره عليها. وبعد ايام,سالها فجاة وهما يستعدان للنوم:اخبريني من هو,هل اعرفه ؟هل يعرفني؟ نظرت اليه بعينين جاحظتين غير مصدقة:ماذا؟..انالا اعرف ولم اعرف سواك ابدا.كيف...لا اصدق.نظر اليها نظرة متهكمة وتابع استنطاقها دون رحمة وهي تدافع وتقسم وقطرات دمع تبلل وجنتيها دون ان يبدو عليه اي اقتناع.توصلا بعد اخذ ورد,واتهام وانكارالى حكم محايد يبث في الامر.في حجرة الفحص,انهمك الطبيب في التنقيب عن بكارتها الضائعة في ركن هناك بين فخذيها, والزوج واقف يتفرج عن كثب.اما براءة التي فقدت اسمها الى الابد,فقد كانت تبكي لاعنة كل شيء على الارض,في تلك اللحظة بالذات,كفرت بكل شيء,بالله الذي تخلى عنها,بالاوثان التي طالما عبدتها,بالعفة,بالاخلاق,بالقدر,بالحب,بالاب والزوج,اقسمت الن تؤمن بشيء بعد الان.نصحها الطبيب باجراء عملية فتح جراحية,فكان المشرط عريسها الذي فتح الله عليه.ـ احسن الان؟ـ نعم,شكرا.قالتها للممرضة المبتسمة,بعد ان فتحت عينيها,وغادرت عالمها الداخلي المشروخ .عندما كانت تغادرالى البيت بين ابيهاوزوجها,كانت فرحة وليدة تنمو في اعماقها وصوت الطبيب يتكررفي اذنيها كانشودة من زمن الطفولة:ـ يجب ان ترتاح اسبوعا على الاقل,وطبعا المعاشرة الزوجية ممنوعة.تفضل .ومد الى الزوج الكئيب قطعة القماش الملونة بالاحمر.لن يقترب منها مدة اسبوع,ما اروع الامر,سعادتها الصغيرة تلك كانت يقينها الاوحد, وهي تنظرمن نافذة السيارة المنطلقة الى الوجوه والبنايات.
الثلاثاء، 4 مارس 2008
العروس
تتامل الجدار منذ ساعات في صمت جنائزي,والدنيا حولها هرج صاخب بلا حدود,تحاول ان تبتلع غصتها المؤلمة دون جدوى,والصورتتوالى في ذاكرتها بلا نهاية,تحاول الامساك بخيط امل,يدفع ركام الكلمات والمواقف والنظرات القلقة التي واجهها بها وهو يخرج غاضبا .هكذا بكل برود غادر مع القافلة دون التفاتة حتى,وهي بقيت جامدة في مكانها كصنم اغريقي,لم تفهم لماذاولا حتى كيف؟شعرت كانها خرقة بالية,لا يبالي بها احد,ولا هي تفهم اوتسمع شيئا ممن حولها.تكات الساعة اصبحت هي كوتها الوحيدة المطلة على الوجود,بل هي قلبها النابض على جدارفارغ الا من هذه الساعة اللعينة ,التي تابى الا ان تلتهم لحيظات الامل في انتظار عودته مع اقاربه.عندما دخلت امها مسرعة كزوبعةوقالت:تاخر الوقت ولم ياتوابعد,هم المخطئون,خالته تلك وقحة,لا اطيقها,اخطانا في قبول مثل هؤلاء منذ البداية.ظلت تنظراليها ببلادة دون ان تجدالقوة لتنبس بحرف,غيران الام استطردت:عندما ينتهي كل شيء سيكون لي معهم موقف,المهم ان تمر الاموربسلام امام كل الناس.وخرجت المراة كما دخلت دون ان تنتبه الى الوجه الصغيرالشاحب كورقة خريف.انتفضت بشكل مفاجئ وفكرت بالخروج والتحدث مع احدى صديقاتها لتخفف عبء الهواجس التي تمزقها,لملمت الفستان الناصع البياض,وانتصبت واقفة,لكن بضع خطوات في الغرفة, كانت كافية لاقناعها بالجلوس على سريرها مجددا.لن تواجه احدا,ليست لها القدرة على الكلام,اوالضحك .رغم انها لاتحبه ولا تعلم ان كان هذا شعوره ايضا,الا انها تتمنى من اعماق قلبها عودته,ليس من اجلها ولكن من اجل كل الجالسين في الخارج, ,مضت الدقائق متثاقلة,تجرذرات روحها على جمرالانتظار,عندمااستجمعت شجاعتها,وخرجت لتجلس على عرشها المزين بالورود,كان بردقاتل يتسلل اليهامن المقعد الفارغ الى جوارها,و بعض المدعوين يحملقون فيها بشماتة وخبث ,وهي ترسم ابتسامة مطعونة على محياها الباهت كظل.ظلت هكذا حتى مل الجميع وغادروا تباعا باعذار مختلفة.عندما انتهى كل شيء وذهب الكل للنوم,كانت هي ماتزال جالسة بالانتظار,محدقة الى السقف,بعينين فارغتين الا من نظرة موؤودة.
الأحد، 2 مارس 2008
ايمان
منذ ايام,وانااعاني انقباضافي صدري, واحساساجامحا بالحزن والغضب والتعب, الناتج عن المرض واحباطات الحياة, والهزائم اليومية التي تصادفني في العمل و....حتى ظننت انني سادخل في نوبة اكتئاب.وفجاة انار قلبي,وسكنت ثائرة نفسي,وعاد الهدوء والرضا, والامل عودة مظفرة الى داخلي.والسبب ببساطة هوالايمان.نعم فالايمان شعلة الحياة التي لاتنطفئ.الايمان بالله وبالقدروبالذات الانسانية, التي تستطيع بفضله تحقيق المعجزات.كل منا يعرف قصصا كثيرة عن بعض الناس,الذين رغم العوزاوالاعاقةاوالجهل...استطاعوا رفع التحدي والانتصار,بفضل ذلك القبس النوراني.اعلم علم اليقين ان كلامي هذا ممل ومكرر,لكننا جميعا ندرك اهمية الايمان والامل, خصوصا في تلك اللحظات الحالكة التي لا يبقى امامنا فيها غيركلمة" يارب".عندما نمرض ويشتد الوجع,وعندما نظلم وتداس ادميتنا,عندما نفشل وينجح غيرنا ونحن الاحق بالنجاح,عندما نحسن فيساء الينا,وعندما نفقد من نحب.الايمان بالنسبة الي شخصيا ليس مسالة عقائدية دينية فقط,بل هو ايضا مسالة حياتية,فهومحرك وحافز الاستمرار,وهوالذي استمد منه كل اليوم القوة للكفاح .وهو الدواء الشافي لكل الالام.هوباختصار اكسير الحياة.وبصراحة,يحزنني امر بعض الناس ,فهم يعيشون بيننا, يتالمون ربما اكثر منا ,ضربتهم الحياة اوهم من اصطدموا بها,طريقتهم في الحياة الشكوى من سوء الحظ,يريدون السعادة ولا يبحثون عنها,وان وجدوها ضيعوها, وعادوا للبكاء,يشقون انفسهم وغيرهم,وينتهون الى حياة الوحدة اوالادمان اوالانتحار.هؤلاء يحاولون ايهام انفسهم والغير,انهم ضحايا للحياة وهم في الحقيقة ضحاياالايمان الضائع!!
أيار 02, 2007
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)