منذ كنا تلاميذا صغارا,ونحن نتعلم كل يوم واجبات المرأة ودورها في الحياة كزوجة متفانية في خدمةزوجها وام حنونة على ابنائها,واخت مضحية من اجل اخوانها, وبنت خلوقة من اقدس ميزاتها المحافظة على شرف ابيها.فالثراث العربي يعج بالوصايا والنصائح والحيل التي تدبجها الام على مسامع ابنتها المقبلة على الامتحان عفوا الزواج.لا اكاد افهم حقا مدى الاستخفاف الذي يشعر به المرء, وهو يقارن كل تلك الوصايا المملة, وغيرذات الجدوى, خاصة بعد التقلبات المهولة التي عرفتها الحياة,بواقع الحال, فيما الرجل هو المالك الحقيقي لزمام الزواج والطلاق معا.على الاقل فيما مضى.وما اريد ان اصل اليه في كل ماقلت,هو كيف ينتظر من المرأةـ وهي ناقصة العقل والدين ـ ان ترفع الاسرة على اكتافها, وتوصلها الى برالامان,وتسعد زوجها الهمام, وتربي ابناءها الصغار كمدرسة, في مقابل الرجل ـ القوام القوي العاقل ـ الذي ربما لايبني بقدر ما يهدم ولا يشقى بقدر ما يشقي زوجته واسرته .دائما ما اتساءل عن سبب غياب اوتغييب حصة التربية الرجولية ـ ان صح التعبير ـ عن تعليمنا الى جانب التربية النسوية.فمثلما نروض المرأة على الانوثة, وكل ما يرتبط بها من واجبات, ومتطلبات منذ نعومة اظفارها تجاه الرجل والمجتمع ,وجب بالمقابل تربية الذكرعلى واجباته ايضا,بعيدا عن التقاليد البالية,التي اثقلت المرأة بالتكاليف حتى صارت مجردظل باهت خاضع خانع,فيما استأثرالرجل بكل الحقوق والحقوق فقط,فصار كالفقاعة المنفوخة بالهواء,والتي لا تنفجر الا في وجه امرأته المغلوبة .وتظل اسئلة كثيرة معلقة في ذهني بلا جواب نهائي شاف:هل تستطيع المرأة وحدها ان تحافظ على اسرتها بمعزل عن الزوج؟ كيف يمكن لها ان تديم الحب والسعادة ؟كيف تقيس حرارة النجاح اوالفشل اوالفتور؟كيف تروض زوجها ليصير اليفا؟.....الخ.....
أيار 10, 2007